الأحد، 28 أكتوبر 2012

دعاء من القلب




الــلــهــم إنـّـا نــســألــك عــلــم الــخــائــفــيــن و إنــابــة 

الــمــخــبــتــيــن

و إخــلاص الــمــوقــنــيــن و شــكــر الــصـّـابــريــن و تــوبــة 


الــصـّـادقــيــن .


الــلــهــم إنـّـا نــســألــك لــســانــاً رطــبــاً بــذكــرك و قــلــبـاً 

مــفــعــمــاً

بــشــكــرك و بــدنــاً هــيـّـنــاً لــيـّـنــاً بــطــاعــتــكَ


اللهم آمين

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

الواجبات العملية لزيادة البركات في الرزق 3

3 - الاستغفار

قال تعالي : {  فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً (12) مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً (14) } سورة نوح


                                              4 -  الشكر 

يقول الله تعالي : {  وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) } سورة ابراهيم

                                      5 - الرضا بما قسمه الله لك

لحديث رسول الله صلي الله عليه و سلم ك " يا أيها الناس اتقوا الله و أجملوا في الطلب فإن نفساً لن تموت حتي تستوفي رزقها و إن أبطأ عنها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب خذوا ما حل و دعوا ما حرم "
رواه ابن ماجة و ابن حبان في صحيحه بإسنادين عن جابر

                              

الواجبات العملية لزيادة البركات في الرزق 2

التورع  عن الحرام

عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه و سلم
" إن الله تعالي طيب لا يقبل إلا طيباً و إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالي  { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) }   سورة المؤمنون
 و قال تعالي { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) } سورة البقرة 
ثم ذكر الرجل يطيل السفرأشعث أغبر يمد يديه الي السماء يا رب ، يا رب ومطعمه حرام ، و مشربه حرام ، و ملبسه حرام ، و غذي بالحرام فأني يستجاب له ؟"

و قد قام سعد بن ابي وقاص و قال يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة   فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم " يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة و الذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يوماً و أيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولي به "                                 رواه الطبراني في الصغير من حديث عبد الله بن عباس

الخميس، 25 أكتوبر 2012

يا سلعة الرحمن ( الجنة )


يقول ابن القيم  رحمه الله تعالي

 يا سلعة الرحمن لست رخيصة

بل أنت غالية على الكسلان

يا سلعة الرحمن ليس ينالها

فى الألف إلا واحد لا اثنان

يا سلعة الرحمن أين المشترى

فلقد عرضت بأيسر الأثمان

يا سلعة الرحمن هل من خاطب

فالمهر قبل الموت ذو إمكان

التفكير الايجابي هوالطريق إلى الايجابية 2







كيف تكتشف أنك ايجابى ؟
إذا اتصف الفرد بصفات الايجابى كان ايجابيًا ، وهى ممثلة فى ثلاث صفات :
1ـ يستفيد ممن سبقه من خبرات :
وهذه قناعة يتحرك دائمًا بها الايجابى ، لاعتقاده بأثر التجربة ، حيث إن هذه الاستفادة توفر له جهدًا ووقتًا , وتفتح له باب التطوير والتحسين .
ومن صورها الاستفادة من معارف من سبقه وخبراته ونصائحه وتغلبه على العقبات وطريقته فى حل المشكلات ، ولذلك تجد الايجابى دائمًا يقترح أن تتواجد : ( لجنة الخبراء ) ممن سبقوه للاستفادة بهم ولإفادة العمل .
ولأن الإنسان الإنسان لا يعيش طويلاً حتى يعيش كل شيء فهو بهذه الاستفادة كأنه يشارك عقول من سبقوه ، الذين استطاعوا بحكمتهم التعرف على أفضل الطرق للنجاح فى الحياة .
ولكى بحقق الايجابى الاستفادة ممن سبقوه بالخبرة
عليه بهذه الخطوات :
1ـ استشر أهل الخبرة والدراية .
2ـ استفد من تجارب الآخرين .
3ـ اقرأ وتعرف على التجارب العظيمة .
4ـ تعلم وتدرب باستمرار ولا تكتفى .
5ـ وبذلك تتعلم البداية الناحجة .
2ـ يتفاعل مع حاضره :
ومعنى حاضره , هو وقته الحالى , الغنى بكل مقومات الحياة العصرية ، التى تفيض مستجداتها بكثيرعن حاجة الناس فى تذوق طعم الحياة .
ومعنى أن يتفاعل الإنسان الايجابى مع حاضره ، هو تكيفه مع عالمه الجديد ، بدلاً من استذكار ماضى لا يعود ، فالحياة حلقات متصلة وسنوات متعاقبة ، وكل مرحلة لها طابعها وسماتها وعالمها الخاص .
ومن علامات التفاعل مع الحاضر أن يكون الإنسان متفاءلاً بوضعه الراهن ، حريصًا على استثمار كل عناصر التميز والقوة فى بناء مستقبله .
ومن نجاح التفاعل مع الحاضر ، الحركة الدائبة المستمرة من أجل التجديد وهى الحياة الحقيقية ، ولذلك نصح النبى صلى الله عليه وسلم بممارسة فن الحركة مع الحاضر , فى قوله : [ لا يكن أحدكم إمعة يقول إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت ] رواه الترمذي .
يقول الإمام البنا واصفًا هذا النموذج الايجابى :
[ لا تأخذوا بباديء الرأى , ومبهم القول ، ولا تجاروا العرف الخاطيء ، والاصطلاح الجائر ، ولكن فكروا , وحددوا ، فإن التفكير السليم , والتجديد الدقيق , يرفع بين الناس الخلاف , ويقرب - على الأقل - بين وجهات النظر ] .
3ـ متحمس لمستقبله :
البعض يسمى التعامل مع المستقبل ( إدارة المستقبل ) ، والبعض يطلق عليه : ( استشراف المستقبل ) ، ومهما أطلقنا عليه سيظل التعامل الايجابى هو الحكم ، وهو المعيار ، وأهم مظهر من مظاهر التعامل الايجابى مع المستقبل هو ( الحماس ) ، ولذلك فإن من صفات الايجابى الضرورية أن يكون متحمسًا لمستقبله .
والمستقبل لا يعنى علم الغيب ، فهذا علمه عند الله وحده ، إنما هو الموقف الايجابى المتحمس مع الدراسة الجادة للواقع ، بوضع مقدمات للخروج بنتائج تتعلق باحتمالات المستقبل .
وهو فى نفس الوقت ضد العشوائية والاستسلام للواقع أو ما سيقع ، فهو يخضع لبحوث مع الرغبة فى التطوير ، وهذا هو توازن الفرد فى التعامل مع مستقبله بايجابية , لا يستسلم ولا يخوض فى الأمانى ، بما أطلق عليه بعض الخبراء : ( التصالح مع المستقبل ) ، وأول خطوة لتحقيق هذا التصالح تكمن فى الحماس .
والحماس يحسم طرق التعامل مع المستقبل , حيث يبعد عن الإنسان السلبية بمعنى الخضوع لما يأتى به المستقبل دون إعداد ، ويبعد عن الإنسان أيضًا المواقف الانفعالية ، بحيث يكون دائمًا رد فعل لما يأتى به المستقبل ، وبذلك يقرب الحماس من المواقف الايجابية التى فيها الاستعداد والتحسين ومواجهة احتمالات التغيير المستقبلية , والتعامل الربانى مع سنن الله فى كونه لتوظيفها وانتهاز الفرص .
ومن نتائج هذا الحماس أن يكون النشاط للمستقبل نشاطًا مجتمعيًا جماعيًا ، وهذه هى الايجابية التى تخدم المجموع ، وتبنى الفرد والمجتمع معًا .
ومن قواعد الحماس عدم الرضا بالأفكار الجاهزة , بما يضمن الاستعداد للمتغيرات التي هى طبيعة الحياة ، مع حب التطوير لما هو حالى الآن ، بنظرة نقدية للواقع , فهى التى تفتح أبواب المستقبل المشرق .
وقال بعضهم : ( إن الحماس للمستقبل هو الشجاعة بعينها ، فالمستقبل لا توجد عنه معلومات ، لأنه لو وُجد لما سميناه مستقبلاً ، ولك الخيار أن تكون شجاعًا أو جبانًا ) .
وبالفعل فالشجاعة فى القلب بجسور القوى ، ولذلك فالحماس علامة الشجاعة القلبية وليست من عمليات العقل فقط ، فالإلهام من القلب ، وهو يأتى من حيث يوجد الإيمان والتحدى .
وتأمل هذه النظرة المستقبلية من النبى صلى الله عليه وسلم حينما جاءه ملك الجبال ليدمر على أعدائه الأخشبين ( الجبلين ) , فكان رده صلى الله عليه وسلم : [ بل أرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا ] مسلم .
وعلى ذلك فالمتحمس لمستقبله هو المستشرف للمستقبل ، والطامح لتحقيق غايته ، والمتحلى بروح الأمل ، والمتحمل الصعاب من أجل جيل قادم يعيش حياة آمنة كريمة .
وقد وضع ادوارد كورنيش فى كتابه ( مناهج استشراف المستقبل ) عدة دروس من قصص العظماء ، نلخصها فى التالى :
الدرس الأول : أعد بشكل جيد لما يمكن أن تواجهه فى المستقبل .
الدرس الثانى : استبق تقدير احتياجات المستقبل .
الدرس الثالث : لا تستهن بأى معلومة حتى لو كانت غير مؤكدة تمامًا .
الدرس الرابع : توقع غير المتوقع ، وليس بالضرورة أن يكون سيئًا .
الدرس الخامس : فكر للمدى البعيد وكذلك للمدى القريب .
الدرس السادس : تخيل بشكل مثمر لما تواجهه وطورّ من الوسائل .
الدرس السابع : تعلم ممن سبقوك للإعداد وتجنب الأخطاء .
وتكفينا آية فى كتاب الله تعالى حوت كل هذا الحماس والاستشراف للمستقبل وهذه الدروس ببلاغة جامعة ، يقول تعالى :
{ وأعدوا لهم ما استطعتهم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم , وما تنفقوا من شيء فى سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون } الأنفال : 60 .
* احذر صفات السلبى
أما السلبى فهو على العكس تمامًا من الايجابى :     
1ـ  مستاء من ماضيه ومثقل بآلامه .
2ـ  متذمر من حاضره .
3ـ محبط  من مستقبله الغامض .
- وللخروج من دائرة السلبية ، علينا أن نفقه العقبات ، التى تدمر الايجابية من ( الاستغراق فى اللحظة الراهنة ) دون النظر إلى المستقبل ، الذى يجعلك تعيش فى زمن آخر ومكان آخر وإنتاج جديد فى كل لحظة ، لتحقق الهدف الأسمى الذى تراه ، وحول هذا المعنى يأتى قول النبى صلى الله عليه وسلم : [ إن قامت الساعة وفى يد أحدكم فسيلة , فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها ] صححه الألبانى .
وليس معنى ذلك أننا لا نتعرض لضغوط حياتية طبيعية ، بل إن الإعداد للمستقبل يجعلنا نفعل هذه التفاصيل اليومية بهدوء وراحة وروية ، فلا تغيرنا الظروف والأحوال ، وتتحكم فينا ، وتوجههنا ، بل نحن الذين نغيرها لتحقيق مستقبلنا الواعد .
- وللخروج من دائرة السلبية علينا الخروج من الروتينية والملل اليومى الذى يقنعنا بأحوال مرفوضة , ويغير من سلوكاتنا المحمودة ، والزاد فى ذلك القرآن الكريم ، فهو يقطع هذا الملل ، ويجدد فى العقل والقلب والنفس والروح ، ويمد الفرد بطاقة داخلية للعمل ، وطاقة عقلية من معارف الماضى وحياة المستقبل ، يقول تعالى : { إن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعلمون الصالحات بأن لهم أجرًا حسنًا } الإسراء : 9 .
- وللخروج من دائرة السلبية علينا الخروج من دائرة النسيان لطاقاتنا وأنفسنا ومعتقداتنا وايماننا وتقوانا ، فتذكرنا الدائم لله تعالى يجعلنا نخلص له النيات ، ثم نأخذ بكل وسائل القوة والزاد ، ولا نعجز ولا نكسل ولا نقعد يقول صلى الله عليه وسلم : [ احرص على ما ينفعك ولا تعجز , فإن غلبك أمر فقل قدر الله وما شاء فعل , وإياك واللو فإن اللو تفتح عمل الشيطان ] رواه مسلم ، والسلبية كلها من عمل الشيطان فاحذر السلبية .
 وهذه أفكارنا للتخلص من السلبية وتعويد النفس على الايجابية :
* كيف نتخلص من رسائلنا السلبية ؟
1ـ ورقة وقلم واكتب ما يخطر ببالك من : الرسائل السلبية حتى تاريخ الكتابة .
2 - لا تتردد واكتب القديم ثم الحديث
3 - مزق الورقة وارمها فى سلة المهملات
4 - استشعر النقاهة النفسية والمعنوية التى تحس بها الآن .
* كيف تعوّد نفسك على الخطابات الايجابية :
1ـ ورقة وقلم واستمتع بخطاب نفسك ايجابيًا
2ـ عوّد نفسك على استماع العبارات الايجابية على الدوام .
3ـ احفظ هذه الورقة فى أغلى مكان لديك
4ـ هى أغلى شيء لأنها تمثل قدرتك وقيمتك .
وللاسترشاد هذا قاموس الايجابية :
م
لا تقل
قل
بدلا من القول
1ـ الأفضل أن تقول
لا تغضب
2ـ هديء أعصابك
3ـ 
هذا عمل صعب
3ـ ليست سهلة ولكن
هذا اليوم شاق
4ـ يوم ممتليء بالنشاط
لا أستطيع
5ـ سوف أسعى وأحاول
أظن أننى سأنجح
6ـ إن شاء الله سأنجح
لا أعتقد أنه يتحقق
7ـ آمل أن يتحقق
لا أخاف
8ـ أنا شجاع
أستشعر بضعف
9ـ يجب أن أقوى
10ـ
أنت ضعيف
10 ـ يحتاج لمزيد

جمال ماضي

الوجبات العملية لزيادة البركات في الرزق


الوجبات العملية لزيادة البركات في الرزق
من كتاب الموسوعة العالمية للسعادة البشرية
 هذا هو الاسلام  للشيخ محمد مصطفي
1 -  الصلاة و التزام المحراب طريق الحصول علي الرزق
يقول الله تعالي { فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } سورة ال عمران (37)
الرزق المقصود هنا هو الرزق المطلق و لو كان المقصود هنل الطعام والشراب لما دعا سيدنا زكريا ربه أن يرزقه الولد الصالح لانه فهم معني الرزق {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ  } انظر الي كلمة ( المحراب ) و أثرها في كافة انواع الرزق فالمحراب رمز التقوي و سبيل الحصول علي الرزق
ملحوظة هامة : ليس معني ذلك ان ننقطع للعبادة و نلزم المحراب  و الله يرزقنا
بل نسعي علي ارزاقنا و نؤدي عملنا باتقان فإذا حان موعد العبادة أو الصلاة نهرع اليها فوراً فإذا انتهت العبادة عدنا الي عملنا { فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) }
 سورة الجمعة
كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلي الجمعة انصرف فوقف علي باب المسجد فقال (( اللهم إني أجبت دعوتك و صليت فريضتك و انتشرت كما امرتني فارزقني من فضلك و انت خير الرازقين))

 يتابع

الخميس، 18 أكتوبر 2012

التفكير الايجابي هوالطريق إلى الايجابية



التفكير الايجابي هوالطريق إلى الايجابية
* معنى التفكير الايجابى
إن الانتقال من الذاتية إلى الايجابية لا تتم إلا بعبور ( التفكير الايجابى ) ، فالعقل يرسل رسائل ايجابية أو سلبية ، وبالتالى تتلون الحركة وفق هذه الرسائل ، إما تفاؤل وأمل وحركة ، أو تشاؤم ويأس وقعود .
ولذلك علينا أن نقول : إذا كانت أغلب أفكارنا إيجابية فمعنى ذلك أننا نسير عبر ممر يسمى التفاؤل ، ليصل بنا سالمين وبأمان إلى الايجابية .
فكل سلوك يبدأ بفكرة ، فإن كانت الفكرة إيجابية نتج عنها سلوك ايجابى ، فرغم تمكن البعض من عمله أو مهمته ، إلا إذا استولت عليه أفكار سلبية مثل : صعوبة العمل ، أو شدة المهمة ، فإنه بلا شك قد كتب على نفسه بنفسه التعثر ، وأياً كانت التفسيرات النفسية - التى تعزى هذا الأمر إلى الرسائل التى نصلها إليه , وبالتالى يرسل إشاراته إلى العقل الواعى بالسلوك ، ومن ثم يمتلك الإنسان الطاقة والمقدرة لفعل ما قد حدّث به نفسه - فسيبقى شىء اسمه : ( التفكير الايجابى ) ، وهو الذى يمنحنا السلوك السليم ، وهذا يحتاج دائمًا إلى تحويل أى تفكير سلبى إلى ايجابى فورًا ، خاصة عند البدء بالعمل ، حيث يحشد الفرد كل ما لديه من عبارات وجمل وصور , تدفعه نحو التميز والعطاء والعمل .
* الطريق إلى التفكير الايجابى
وعلى هذا فالتفكير الايجابى مهارة يمكن تعلمها وإتقانها واحترافها ، لأنها ليست فطرية تولد مع الفرد ، أو تورث إلى الإنسان ، فكلما وجد التفكير الايجابى كان الطريق إلى النجاح أسرع ، فى حياة كل منا ، حيث إنها لا ترتبط بمؤهل أو تحصيل علمى أو شهادة أو مركز .
 وإنما الطريق إلى حوز التفكير الايجابى باتباع هذه الخطوات :
1 - اكتشف تميزك وموهبتك ، وفتش فى نفسك عن كل مقدرة ، وحاول إخراجها والاستفادة بها ، وكل فرد له تميزه الذى يعرفه ويختلف عن غيره ، فالمطلوب منه فقط ألا يملّ ولا ييأس .
2ـ كل يوم يأتى عليك ، بل كل لحظة تمر بك ، هى حياة جديدة فاستزد منها بكل جديد ، فالجديد يحاصرنا ولا نعيره اهتمامًا ، وهذا هو ديدن االنبى صلى الله عليه وسلم , فى قوله تعالى : [ قل رب زدنى علمًا ] ، وكان من قوله صلى الله عليه وسلم الدائم : [ واجعل الحياة زيادة لى من كل خير ] ، والاستزادة والتحسين والإضافة لا ترتبط بعمر أو حال أو ظروف .
3ـ وسّع دائرة تفكيرك ، لا ترضى أبدًا بواقعك المالى بل حسّن الدخل ، أو بواقعك الثقافى فاجعله نقطة انطلاق وليس سقفًا لمنهجك العلمى ، أو بواقعك العملى بل طوّر من شخصيتك ومارس هواياتك وجدد فى أنشطتك وواكب آخر المستجدات النافعة .
4ـ حلّ كل مشاكلك أولاً بأول ، وابدأ بنسفها وهى صغيرة قبل أن تتفاقم ، وبذلك تضمن أن يكون دائمًا تفكيرك جاهزًا للعمل ، فالمشاكل والهموم تجعله يقف فى محله لا يتحرك .
5ـ تعلّق بهدف أسمى فى حياتك اليومية , وهو العبودية لله تعالى ، فتواجه هموم اليوم بثقة عالية وايمان عميق ومحاسبة دائمة ، ومراجعة ونقد ذاتى ، من أجل أن تحقق الهدف الأسمى لحياتك .
6ـ كن مرتبطًا بالواقع ، ولا تجعل التفكير يسرح فى أحلام فقط ، ويحلق فى خيالات فيصطدم بالواقع ، بل حوّل الأحلام إلى أهداف , ثم اجعل الأهداف برامج فى يومك مرنة وواقعية .
7ـ اجعل رائدك اليومى هذه الآية الكريمة :{ فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا } النساء : 19 ، فإنها البلسم الذى يذكرك بنعم الله التى لا تحصى عليك ، فلماذا نُضيّق واسعًا ، ونركز على ضعف فى نعمة أو أكثر ، وقد يكون كل الخير فيها ومنها ، وهذه النظرة هى بداية التفكير الايجابى .
8ـ ابدأ ولا تتردد ، فكن دائمًا فى حالة مزاجية ايجابية تنقلها إلى الآخرين ، وانظر إلى الجانب المشرق فى تصرفات الغير وأحداث اليوم ، وهذا لا يعنى أنك قد بددت كل المآسى أو الآلام ، وإنما بهذا التفكير تواجه وتقلل وتستثمر وتتغلب وتتكيف ، وهذا فى نهاية يومك هو عيش السعداء ، حيث لا استسلام للتشاؤم أو الحزن أو اليأس .
* من أين تأتينا السلبية ؟
( إن حياتنا من صنع أفكارنا ) أصبحت هذه العبارة الشهيرة على ألسنة كل التربويين ، فالايجابيون فى تفكيرهم يرددونها ، والسلبيون كذلك يرددونها ، وشتان بين المعنى المصاحب لكل فريق ، وبالفعل فقد أكدت بعض الدراسات أن الإنسان حتى بلوغه ثمانية عشر عامًا يكون قد تلقى 148 ألف مرة كلمة ( لا تفعل ) ، فى حين يكون قد تلقى 400 رسالة ايجابية ( افعل ) ، وفى دراسة أخرى عن ( التحدث مع الذات ) تبين أن أكثر من 80 % مما نحدث به أنفسنا هو سلبى وضد مصلحتنا .
وفى دراسة آخرى : الإنسان فى سن سبع سنوات تكتمل عنده نسبة 90% مما تلقاه من تربيته والممثلة فى الاعتقاد والقيم ، حتى يبلغ سن 21 عامًا يكون قد اكتملت تربيته وتشكلت لديه خريطة واضحة عن نفسه وعقله .
ما معنى هذه الدراسات ؟
الأول : معناها أن الكثير منا ضحايا لهذه العبارات : ( لا أستطيع ) ، ( لا أقدر ) ، ( لا أتمكن ) ( أرجو إعفائى ) ، ( لن أنحج ) .
ومن استطاع النجاة فإنه يستخدم كلمة ( ولكن ) مثل : ( سأقدر ولكننى خائف ) ( أستطيع ولكن عندى ظروف ) ، وهذا يمكن أن ينجح , إذا وجد من يعاونه , أو بيئة تدفعه .
الثانى : معناها أن القليل وهم الايجابيون تجدهم : مبادرين لا يترددون ، مغامرين لا يخافون ، ولذلك فإنهم لا يخسرون ، فإن تعثروا لا يتوقفون , بل يحاولون ، فالتعثر محاولة جديدة , وتجربة جديدة , وخبرة جديدة ، ولذلك فشعارهم ( أكون أو أكون ) ، وليس كما يتردد لدى البعض : ( أكون أو لا أكون ) .
* سر نجاح الايجابين
ولذلك فالسر لنجاح هؤلاء الايجابين ، هو رسالتهم الواضحة فى الحياة ، حينما ربطوها مع الله تعالى ، فاستمدوا من القوى تعالى قوة وطاقة ، ومن الغنى تعالى استعلاءً وتقدمًا ، ومن القادر تعالى مبادرةً وقدرةً ، ومن هذا المعين انطلقوا مع زمرة الايجابيين فازادادوا قوة إلى قوتهم ، يقول تعالى : { والذين اهتدوا زادهم هدى } محمد : 17 ، فمارسالتك أنت فى الحياة ؟ ومن ثم انطلقوا إلى المعالى ، فهم الأعلون ، لا يرضى أحدهم بأقل من القمة ، فهل تتذكر شيئًا فى حياتك لا ترضى بأقل منه بعد الآن ؟
يقول النبى صلى الله عليه وسلم : [ ومن يستعفف يعفه الله , ومن يستغنى يغنه الله , ومن يتصبر يصبّره الله ] متفق عليه .
ولذلك تسلحوا بالهدوء والحكمة وقطع المراحل دون استعجال أو إبطاء ، بل بمرونة وتغيير دائم إلى الأفضل ، فهل أنت كذلك ، اذكر فى نفسك شيئًا من ذلك ؟ .
ومن الآن إعلن بقوة عن تخلصك من كل الأفكار السلبية التى تداهم عالمك ، بالرضا الجميل بقدر الله وحكمه ، ثم بنقل أفكارك الايجابية إلى واقع ملموس .
ابدأ صباحك بعد ذكر الله بابتسامة , تجعل يومك كله حيوية وتفاؤل ، وتبث فى نفسك الهدوء والانسجام الرائع ، فبهذا تكون قد تمكنت من التفكير الايجابى الذى هو منهج لحياتك اليومية الجميلة ، ومن الآن ابدأ فى تغيير طريقة تفكيرك تتغير حياتك ، معلناً التوكل على الله , بعد هذه الاستعدادات , فالتوكل على الله قمة الايجابية , والتواكل قمة السلبية ، يقول النبى صلى الله عليه وسلم : [ لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله , لرزقكم كما يرزق الطير , تغدو خماصًا وتروح بطانًا ] رواه أحمد وصححه الألبانى .
* التربية على التفكير الايجابى
هل يمكن أن يتربى الفرد على التفكير الايجابى ؟
هل يمكن أن تحقق التربية نتائج مؤثرة ؟
هلى يكون الشخص الايجابى فاعلاً ومؤثرًا فى مجتمعه ؟
وفق ما تبين لنا من معنى التفكير الايجابى وسر نجاح الايجابيين ، نقترب من الإجابة على هذه الأسئلة بكلمة ( نعم ) ، ولذلك فقد جنح البعض أن يطلق اسم ( هواية التفكير الايجابى ) ، والبعض الآخر يسأل : ( كيف نمتلك مهارات التفكير الايجابى ) ، بل إن بعض الاجتهادات المشكورة وضعت برنامجًا عمليًا ، فى خطوات محددة ، لا متلاك عادة التفكير الايجابى ، وكل هذه الجهود قد تكون دافعة ومحفزة ، إذا توفرت لدى الفرد الإرادة والعزيمة والإصرار ، وهذا فى مجموعه هو معنى التربية ، لأن التحقق بالمهارة هو تكوين وجهد ورعاية وتنفيذ وتعهد ، حيث يصنع كل واحد حياته بما رسمه فى خياله ، وهذا يحتاج إلى تدريب عملى وتجارب مكتسبة .
وعلى هذا وضع الخبراء برنامجًا تربويًا لامتلاك مهارات التفكير الايجابى نلحضه فى التالى :
1ـ كن متفاءلاً لمدة 24 ساعة : بأن تملأ رأسك بالأمل حول عملك وأسرتك وصحتك وأموالك ومستقبلك ، وكرر ذلك لمدة أسبوع ، وانتظر تغيرًا وتقدمًا .
2ـ كن على معنويات عالية : بمطالعة كتب أو مقالات أو برامج ترفع من روحك المعنوية ، واقرأ سير الناجحين فى الحياة .
3ـ صاحب أناس ايجابيين : وزج بنفسك بينهم واخرج معهم واجلس إليهم وداوم على ذلك وتمتع بهم .
4ـ لا تنخرط فيما لا داعى له : مثل المجالات العقيمة والقضايا السلبية والأوضاع الصعبة والصراعات السقيمة .
5ـ استمرعلى عباداتك : من المواظبة على الصلاة والدعاء والتأمل وشكر الله على نعمه , والإيمان بالقدر خيره وشره .
6ـ درّب نفسك على العمل : لمدة 40 يومًا على الأقل ، لا تنقطع على التمرين العملى فى التخلق بهذه الأخلاقيات الايجابية :
ـ تصفح عمن اعتذر .
ـ تصل من قطعك .
ـ تلتزم فى بيئة غير مناسبة .
ـ تتصدق أثناء أزمتك .
ـ تحقق إنجازاً فى بيئة سيئة .
ـ تثبت أمام لهو وعبث الآخرين .
جمال ماضي