لن يشعر الإنسان بالعدل في المجتمع إلا إذا أحس أنه أنسان حر في مجتمع حر ، و لن يحس لهذه الحرية إلا إذا تحرر من الخوف علي حياته و أمنه و رزقه و مستقبله .
و لقد حرص الإسلام علي أن ينبع الإحساس بهذا التحررمن نفس المسلم أولاً قبل أن يهئ الوسائل التشريعية لكفالته و لهذا كان الهدف الأول للإسلام هو أن يحرر الوجدان البشري تحريراً كاملاً ليكون الإنسان مستحقاً لما يناله من أسباب العدل الاجتماعي قادراً علي التمسك بها و الحفاظ عليها .
و لهذا بدأ الإسلام بتحرير الإنسان من عبادة أحد غير الله و تقديس أحد غير الله يقول سبحانه و تعالي :
و يذكرنا هذا بقول أبي العلاء المعري في لزومياته و يقصد الحكام الظالمين:
هذه الحرية و هذا التحرر هو أحد الأسس الئيسية التي يقوم عليها صرح العدالة الاجتماعية في الإسلام بل هو الركن الأول الذي تقوم عليه جميع الأركان
و لقد حرص الإسلام علي أن ينبع الإحساس بهذا التحررمن نفس المسلم أولاً قبل أن يهئ الوسائل التشريعية لكفالته و لهذا كان الهدف الأول للإسلام هو أن يحرر الوجدان البشري تحريراً كاملاً ليكون الإنسان مستحقاً لما يناله من أسباب العدل الاجتماعي قادراً علي التمسك بها و الحفاظ عليها .
و لهذا بدأ الإسلام بتحرير الإنسان من عبادة أحد غير الله و تقديس أحد غير الله يقول سبحانه و تعالي :
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} سورة الإخلاص و يقول عز و جل : { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (سورة آل عمران64
هو الله الواحد الأحد لا يُعبد إلا هو و لا تعنو الجباه لسواه الكل خلقه و عبيده و محمد عبده و رسوله لا يملك لنفسه نفعاً و لا ضراَ من دون الله{ قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20)قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) } (سورة الجن 20-22 )و هكذا إذا تحرر الوجدان الإنساني من شعور العبادة و القداسة لأحد من عباد الله و انتفت الوساطة بين الله و عباده جميعاً شعر الإنسان بأنه قريب إلي الله و استشعرت نفسه العزة و القوة و تحررت من الخوف فلا يقبل العبودية لغير الله سبحانه و تعالي . هذا الشعور بالتحرر هو الذي كان يدفع ابا حازم أن يدخل علي معاوية بن ابي سفيان فلا يقول له " السلام عليكم يا أمير المومنين " و إنما يقول له " السلام عليك أيها الأجير "فإذا نهرته الحاشية و طلبت إليه أن يقول " السلام عليك أيها الأمير" أبي عليهم ذلك ثم التفت إلي معاوية و قال له : " إنما أنت أجير هذه الأمة .. استأجرك ربك لرعيتها "و يذكرنا هذا بقول أبي العلاء المعري في لزومياته و يقصد الحكام الظالمين:
ظلموا الرعية و استجازوا كيدها و عَدَوا مصالحها و هم أجراؤها
هذه الحرية التي نص عليها مياق حقوق الإنسان الذي وضعته الأمم المتحدة في القرن العشرين عندما قررت وثيقة الإنسان أن " الناس يولدون أحراراً متساوين " قررها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً و كفلها للإنسان الفرد عندما أمنه علي حياته و حريته و حرمة مسكنه و كفل له حرية العبادة و حرية التفكير و التعبير و حرره من كل أنواع الخوفمتي استعبدتم الناس و قد و لدتهم أمهاتهم أحراراً ؟
كلمة قالها عمر بن الخطاب رضي الله عنه يؤكد فيها هذه الحقيقة التي قررها الإسلام ليقيم عليها قواعد المجتمعهذه الحرية و هذا التحرر هو أحد الأسس الئيسية التي يقوم عليها صرح العدالة الاجتماعية في الإسلام بل هو الركن الأول الذي تقوم عليه جميع الأركان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.